كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣
ولم يتضح أن مراده بيان عدم اجتماع المتضادين لاجل الطولية أو أن اجتماع المتضادين لا مانع منه مع الطولية، ظاهر العبارة الثاني، وهو في غاية السقوط، لانه بعد فرض التضاد بينهما وعدم تأثير الطولية في رفع الاجتماع يلزم الالتزام بجواز اجتماع الضدين. ولو كان مراده الاول فان كان المراد بالطولية الرافعة للاجتماع هو أن المجاز له يتلقى الملك من المجيز، لان الاجازة شرط الانتقال كما أن بيع الاصيل شرطه، فهذا وإن يرفع الاجتماع لكنه خروج عن البحث، وليس الاجتماع في زمان واحد، ولا يناسب التمثيل بملك العبد، فلا بد وأن يراد اجتماعهما في آن واحد لكن بنحو الطولية، وهو كاف في رفع الاجتماع، بأن يقال: إن المال مملوك العبد، ومملوك العبد مملوك المولى، فملك العبد تعلق بالذات، وملك المولى بعنوان المملوك المتأخر عن الذات. وفيه أنه لا إشكال في امتناع ذلك للزوم قيام الضد بالضد، نظير أن يقال: إن الجسم أبيض والابيض بما هو أبيض أسود، بأن يرجع إلى أن الذات قام بها البياض، و البياض المتأخر عن الذات قام به السواد، أو إن الذات بوصف البياض قام بها السواد، فهذا قيام الضد بالضد واجتماع الضدين، هذا بالنسبة إلى الموجود الخارجي وأوصافه. نعم قد يقع البحث في باب اجتماع الامر والنهي بأن العامين المطلقين أيضا داخلان في محط البحث، لكن البحث هناك أجنبي عن المقام، لان الكلام في المقام في الموجود الخارجي، وهناك في عناوين كلية، مع أن التحقيق في ذلك المقام عدم كونهما محط البحث. وقوله: (أدل الدليل على إمكان الشئ وقوعه) الخ فيه أن الامتناع ثابت، وما ادعي وقوعه غير ثابت، ولو دل ظاهر عليه لا بد من تأويله،