كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣
الاختلال في سوق المسلمين. وأما التعليل فيظهر منه أن الاشياء الخطيرة نحو إصابة قوم من المسلمين بالقتل والسبي علة لا مطلق الجهالة ولو لم يترتب عليها مفسدة، كما أن الندامة الحاصلة من إصابة طائفة من المسلمين لا تقاس بها الندامة في أمر جزئي غير مهتم به. وأما رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز، قلنا فان هوى أبو الجارية هوى وهوى الجد هوى، وهما سواء في العدل والرضا، قال أحب إلي أن ترضى بقول الجد) [١] ففيها - مع ضعف سندها وإعراض الاصحاب عنها، فعن العلامة دعوى الاجماع على ولاية الفاسق في التزويج - أن رفع اليد عن الاطلاقات الكثيرة التي بعضها في مقام الحاجة مع كون العدل قليلا في غاية الاشكال. والجمع بين المطلق والمقيد وإن كان عقلائيا لكن فيما إذا القي المطلق إلى أصحاب الحديث والكتب، وأما ذكر المطلق في مقام الحاجة مع كون المقيد مقصودا - سيما إذا كان قليل الوجود - وذكر مقيده بعد ذلك منفصلا فهو بعيد، والجمع بينهما ليس عقلائيا، بل الظاهر وقوع التعارض بينهما والترجيح للروايات المطلقة، فتدبر. مضافا إلى أن اعتبار العدالة في باب التزويج لا يستلزم اعتبارها في غيره، ولا يمكن إلغاء الخصوصية بعد وجودها جزما، فلا ينبغي الاشكال في المسألة. وهل يشترط في تصرفهما المصلحة أو يكفي عدم المفسدة أم لا يعتبر
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد - الحديث ٤.