كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٥
يأكلون أموال اليتامي ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا، وسيصلون سعيرا) [١] أخرج كل من كان عنده يتيم، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله في إخراجهم، فأنزل الله ويسألونك عن اليتامي قل إصلاح لهم خير، وإن تخالطوهم فاخوانكم، والله يعلم المفسد من المصلح) [٢] ومن البعيد أن يكون اليتامي وأموالهم تحت أيدي الاشخاص بلا إذن من رسول الله صلى الله عليه وآله أو ممن له الاذن، فلا يبعد أن يكون السائلون أولياء الأيتام بنحو القيمومة أو الوصاية، ومن البعيد جدا أن يكون الامر بنحو الهرج. وفي رواية أبي الصباح [٣] وغيرها ذكرت كيفية المخالطة مع الايتام التي في حجورهم، فراجعها، ولا يبعد أن تكون الكيفية المذكورة فيها لاجل مراعاة الايتام، حيث إن إفرادهم في المأكل والمشرب وجعل طعامهم ممتازا عن طعام عيال من يتولى أمرهم يوجب إدراك الايتام الخفة وألم اليتم، وفي ذلك ضربة روحية على الايتام مخالفة لصلاحهم ومضرة بمستقبلهم، فأجاز الله تعالى الاختلاط بنحو الاخوة وإرادة الاصلاح، وهو يعلم المفسد من المصلح. وكيف كان لا تدل الآية ولا الروايات على جواز تصرف كل أحد بقصد الاصلاح فلا يمكن رفع اليد عن القواعد لاجلها، كما لا تدل على ذلك الروايات الواردة في جوا بعض التصرفات الجزئية في أموالهم إذا كان على وجه الصلاح أو عدم الفساد لمن دخل بعض البيوت التي فيها الايتام تحت أيدي أوليائهم الشرعية أو العرفية، كرواية الكاهلي [٤] الآتية وغيرها مما هي أجنبية عن جواز تصرف كل أحد في أموالهم، ونفوذ
[١] النساء: ٤ - الآية ١٠.
[٢] الوسائل - الباب - ٧٣ - من ابواب ما يكتسب به - الحديث ٥.
[٣] الوسائل - الباب - ٧٣ - من ابواب ما يكتسب به - الحديث - ١.
[٤] الوسائل - الباب - ٧١ - من ابواب ما يكتسب به - الحديث ١.