كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠
المجموع ولا مجموع الملكيات، لعدم تحقق المجموع وعدم اعتبار ملكيته، والملكيات المتعددة من الافعال التوليدية التسبيبية للعاقد دون مجموعها، فانه أيضا غير مرضي لا عقلا ولا عرفا، لما تقدم من اختلاف مبادئ الكل والجزء، ولما يلزم منه من عدم صحة أكثر المعاملات، فان الاجزاء التي هي موجودة حقيقة غير متمولة، كالحبوبات ونحوها مما لا يتمول كل حبة منها الفرض أن المجموع لا وجود له، فالتمليك بالنسبة إلى الكل غير صحيح، ولا يتعلق به القصد على زعمه، وعلى كل جزء لا مالية له لا يتحقق العقد والمعاملة. والحل أن الامور العرفية لا تقاس بالعقليات، والعرف أصدق شاهد على وجود الجملة وتعلق القصد بها ووحدة المعاملة فيها، فمن باع وزنة من الحنطة لم يبع آحاد حبات الحنطة التي لا مالية لها، فكما أن المجموع بما هو مجموع دخيل في المالية عرفا وعقلا كذلك المجموع ملك، بمعنى أنه إن لوحظ المجموع بما هو حيث تفنى فيه الاجزاء يكون هو ملكا واحدا والاجزاء أجزاء لمكله، وجزء الملك ملك، وإن فصل المجموع إلى الاجزاء بحيث سقطت الاجزاء عن الجزئية تكون كل ملكا مستقلا، نظير جوهرة واحدة فانها ملك واحد بالضرورة، وليست لها أجزاء فعلية، ليقال: إن المركب هو الاجزاء بالاسر، لكن إذا قسمت قسمين يكون كل قسم ملكا مستقلا بعد ما كان الكل ملكا واحدا، فالعرف والعقل مخالفان لما أفاده (قده) بل سقوط الاشكال لاجل أن القصد لا يعقل أن يتعلق إلا بما هو فعلي اختياري، والعقد بما هو معنى إنشائي ينشأ بالصيغة اختياري يصح تعلق القصد به، وماهية العقد ليست إلا المعنى المنشأ سواء ترتب عليه الاثر كعقد الاصيلين أو لم يترتب كالفضولي، وكالايجاب من الموجب،