كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١
فيقال: إن بين مفاد الآية ودليل جعل الولاية بلازمه تعارض العموم من وجه لان لازم جعل الولاية هو قبول إقراراته وإخباراته بالنسبة إلى ما تولاه، وإطلاقه يقتضي وجوب قبول قول الولي الفاسق، والآية الشريفة باطلاقها تشمل الولي الفاسق، فيتعارضان فيه، فيجب رفع اليد عن مفاد الاخبار، لعدم إمكان تعارضها مع الكتاب. وما قيل - من أن عدم قبول قول الفاسق من حيث هو غير مناف لقبول إقراراته وإخباراته من حيث ولايته ووكالته، حيث إن من ملك شيئا ملك الاقرار به - غير وجيه، لان ما ذكر إنما هو الحكم الحيثي كحلية الغنم في قبال حرمة الموطوء، فان قوله تعالى: (أحلت لكم بهيمة الانعام) [١] حكم حيثي للبهيمة مقابل السباع مثلا، وليس فيه إطلاق حتى يعارض ما دلت على حرمة الموطوء، بخلاف الآية الشريفه، فانها كافلة لحكم فعلي له إطلاق على فرض الدلالة، فتعارض دليل اعتبار قول الاولياء، كما أن من ملك شيئا ملك الاقرار به لو كان مفاد رواية أو معقد إجماع يكشف عن الحكم على هذا العنوان لكان مفاده معارضا للآية الكريمة بالعموم من وجه، فلا بد من الاخذ بها ورفض إطلاق الرواية أو معقد الاجماع. نعم لو كان خصوص قبول إخبار الولي الفاسق مجمعا عليه يؤخذ به ويقيد به الآية الكريمة، كما أنه لو كان دليل لفظي على أن المالك لشئ يسمع إقراراته وإخباراته بالنسبة إليه أمكن أن يقال: إن قوله صلى الله عليه وآله: (أنت ومالك لابيك) [٢] ينزل غير المالك منزلته في الاحكام، ويقدم على إطلاق الآية، هذا. لكن التحقيق أن الآية الكريمة لا تدل على رفض قول الفاسق مطلقا،
[١] سورة المائدة: ٥ - الآية.
[٢] الوسائل - الباب - ٧٨ - من أبواب ما يكتسب به - الحديث ١.