كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١
القاعدة - رجوعه إلى من تأخر من الايادي - بعد إصلاح العبارة، ضرورة عدم إرادة نفس الرجوع، بل المراد جوازه - إن كان المراد أن اشتغال المتقدم لازمه بقول مطلق جواز ذلك فهو ممتنع، للزوم تأثير اليد المتقدمة لتحقق اليد المتأخرة عنها، وتحقق حكمه قضاء لعدم انفكاك اللازم عن ملزومه. وإن كان المراد أن اشتغال المتقدم لازمه ذلك بعد تحقق المتأخر وترتب حكمه عليه فيرد عليه - مضافا إلى لزوم التفكيك في دليل اليد بأن يكون تمام الموضوع في مورد اليد فقط، وفي مورد اليد مع قيد آخر، فان اليد من الغاصب الاول تمام الموضوع إذا لم يتعقبها يد أخرى، ومع تعقبها يكون هي مع قيد آخر موضوعة، وهو اليد التي يصح رجوعها إلى المتأخر، وهو كما ترى - أن اللزوم لما لم يكن عقليا هو واضح لا بد وأن يكون بجعل شرعي، وليس في المقام شئ سوى دليل اليد، فيلزم من ذلك أن يكون دليل اليد متكفلا لجعل الضمان لليد الاولى والثانية، حتى يترتب عليهما جواز الرجوع، ثم جعل اللازم لاشتغال ذمة المتقدم، وهو مستحيل من دليل واحد وجعل فارد. هذا مع أنه لو كان استفادة الضمان من دليل اليد كافية في اللزوم المذكور فلاحد أن يدعي اللزوم بالنسبة إلى الايادي المتأخرة بأن يقول: إن اشتغال ذمة المتأخر من لوازمه جواز رجوع المتقدم إليه، فإذا برأ المتقدم سقط جواز الرجوع، فانه موقوف على رجوع المالك إليه، وأخذه منه، وبعد الابراء ليس للمالك ذلك، فلا يصح الرجوع إلى المتأخر. ومما ذكرناه يظهر الكلام لو أراد بما ذكره أن اشتغال ذمة المتأخر من لوازم اشتغال المتقدم، فيرد عليه ما ذكرناه حرفا بحرف، والانصاف أن ما ذكره غير مرضي لا بحسب المبنى ولا بحسب البناء، هذا كله مع تلف العين.