كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦
ودلالة الاخبار ترجع إلى شئ واحد، وقد فسر في اللغة كل بالآخر، وقوله عليه السلام في الرواية المتقدمة: (كما غر الرجل وخدعه) ظاهر في أنهما بمعنى واحد، لا أن الغرور قاعدة والخدعة قاعدة اخرى، أو كل من العنوانين جزء موضوع، وهو واضح. وقد ورد في باب تدليس الجارية بلفظ الغرور في رواية دعائم الاسلام فقال في القرن والجذام ونحوهما: (ويرجع بالمهر على من غره بها، وإن كانت هي التي غرته رجع به عليها) [١] فيظهر منها أن التدليس والغرور أمر واحد. فيصح الاستدلال لقاعدة الغرور بروايات باب التدليس كمعتبرة رفاعة بن موسى فقال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام - إلى أن قال - وسألته عن البرصاء قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أمرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر مما استحل من فرجها، وأن المهر على الذي زوجها، وانما صار عليه المهر لانه دلسها، ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجه إياها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها) [٢] وقريب منها غيرها. ويظهر من ذيلها ومن بعض روايات أخر التفصيل بين العالم والجاهل، والظاهر أن الجاهل خارج موضوعا، لا أنه مدلس ولا حكم له، واعتبار العلم في مادة الخديعة والتدليس ظاهر من العرف واللغة. وفي المجمع والقاموس والصحاح (التدليس: كتمان عيب السلعة عن المشتري) وقريب منه في المنجد وفيه وفي المجمع والقاموس (غره:
[١] المستدرك - الباب - ١ - من أبواب العيوب والتدليس الحديث ٥ من كتاب النكاح.
[٢] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب العيوب والتدليس - الحديث ٢.