كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧
إجازة الآخر بموت أو بعروض الكفر بالارتداد مع كون المبيع مسلما أو مصحفا، فيصح على الكشف دون النقل. أقول: لا بد من بيان أمور حتى يتضح الحال في هذه الثمرة وما يتلوها من فقد شرائط العوضين أو العقد: الاول - قد مر أن الفضولي على القاعدة، وهي تقتضي النقل، والكشف على خلاف القواعد، ولا بد من إثباته من دليل خاص، لكن لو قلنا بالكشف بدليل خاص لا يلزم منه خروج المعاملة عن تحت الادلة العامة حتى يمتنع التمسك بها في رفع بعض الشكوك التي لا يفترق فيها النقل والكشف. مثلا لو شككنا في اعتبار شئ في العقد كالعربية أو في المتعاقدين كما لو شك في صحة عقد المرأة بلا إذن زوجها أو في العوضين فالمرجع لرفع الشك هو إطلاق الادلة العامة نحو (أو فوا بالعقود) [١] سواء قلنا بالكشف أو النقل، غاية الامر على الكشف تصرف الشارع في محل النقل كما تصرف في بيع الصرف والسلم، فلو شككنا في اعتبار شئ زائد على عنوان العقد وما ثبت بالدليل الشرعي فالمرجع هو الاطلاقات. وأولى منه لو قلنا بأن الكشف على القواعد، فانه يرجع إليها في الموارد المشكوك فيها. نعم لو قلنا بأنه على خلاف القاعدة فان كان لدليله الخاص إطلاق يرفع به الشك فهو، وإلا ففي كل مورد شك في دخالة شئ في الكشف لا يمكن الحكم به، بل لا بد من القول فيه بالنقل، لكونه على القواعد والشك في الخروج عنها، فتدبر جيدا. الثاني - يحتمل في الكشف الحقيقي أن يكون البيع السابق المتقدم
[١] سورة المائدة: ٥ - الآية ١.