كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣
وكالعلم الاجمالي باعتباره إما حال العقد أو حال الاجازة، فيجب احرازه في حالهما عملا بالعلم الاجمالي، وخروجا عن أصالة عدم النقل أو أصالة بقاء المبيع والثمن على ملك صاحبهما. انما الاشكال في بعضها كالعلم إجمالا باعتباره إما حال العقد أو حال الاجازة أو من حال العقد مستمرا إلى حال الاجازة، ومنشأه أن مثل هذا العلم الاجمالي هل هو صالح لتنجيز تمام الاطراف فيجب عملا به الاحراز من حال العقد مستمرا إلى حال الاجازة - ونظيره في التكليف العلم إجمالا بوجوب إكرام زيد أو وجوب إكرام عمرو أو إكرام زيد مستمرا إلى حال إكرام عمرو، فيجب إكرامه إلى زمان إكرام عمرو خروجا عن عهدة التكليف في البين - أو لا يصلح إلا لتنجيز الطرفين، أي زمان العقد وزمان الاجازة لا بينهما؟. وفي التكليف ينجز وجوب اكرام زيد واكرام عمرو لا اكرام زيد مستمرا إلى زمان اكرام عمرو، بدعوى أن الامر بحسب اللب دائر بين الاقل والاكثر، فان اعتباره في أحد الطرفين معلوم على أي حال، سواء كان الاعتبار لهذا أو هذا أو هما مع الاستمرار، فيرجع الامر إلى العلم بأن اعتباره إما في أحدهما أو أحدهما مع الزيادة، فالتنجيز بالنسبة إلى أحدهما معلوم تفصيلا، وبالنسبة إلى الزيادة مشكوك فيه الراجع حقيقة إلى العلم بعدم التنجيز. وإن شئت قلت: ان تنجيز أحد الطرفين مرتين لا يعقل، ومع عدم إمكان تنجيز الطرف مع قيد الاستمرار اللازم منه تنجيز الطرف مرتين يبقى تنجيز الطرفين فقط، ففي المثال الثاني يرجع الامر إلى العلم بوجوب إكرام الشخص الواقعي في علم الله أو اكرامه مع اكرام غيره، فيرجع إلى الاقل والاكثر واقعا.