كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢
المبنى، كما لا داعي لذكر الاحتمالات ولوازمها في فرض تقدير الكيفية والخصلة ثم لو قلنا بأن المكنى عنه هو التصرفات الاعتبارية فهل يلاحظ الاحسنية في نفس تلك التصرفات فقط أو الاحسنية في الجهة المالية أعم من التصرفات أو أعم منها ومن الجهات المعنوية الخارجية المربوطة باليتيم وصلاحه؟ ولازم الاحتمال الاول هو جواز بيع نصف داره مشاعا إذا كان أصلح من سائر المعاملات، وإن كان حصول الشركة موجبا للضرر أكثر من النفع الحاصل من بيعها، ولازم الثاني جوازه وإن كان الشريك فاسدا مؤذيا شارب الخمر موجبا لفساد الطفل إن كانت الجهات المالية محفوظة الظاهر المتفاهم من الآية على فرض كونها في مقام البيان في المستثنى أيضا هو لحاظ مصالح اليتيم من جميع الجهات، لا من الجهات المالية فقط، فلو كان هنا مشتريان أحدهما شخص صالح توجب الشركة معه وجاهة الطفل وتربيته الصالحة النافعة له طيلة حياته، والآخر شخص فاسق خائن توجب شركته سقوط الطفل عن الوجاهة وعن أعين الناس، وكان الاول يشتري أكثر من الثاني ليس للولي قصر نظره على المالية، بل لا بد من ملاحظة مصلحة الطفل. وبعبارة أخرى المراد بالتي هي أحسن ليس أحسن من حيث الجهات المالية فقط، بل المتفاهم أن الآية سيقت لمراعاة حال اليتيم وحفظ مصالحه، لا لمصلحته المالية فقط، فلا بد للولي من مراعاة جميع الجهات، وعلى ذلك - أي بناء على أن اللازم مراعاة مصلحة اليتيم - لو كان الاحسن بمعنى الحسن وكانت المعاملات متفاضلة بعضها أغلى من بعض وساوت في الجهات الاخرى ليس للولي بيعه إلا بأغلى الثمن، لان الادون وإن كان مشتملا على المصلحة والحسن لكن إذا لوحظ صلاح اليتيم لا يكون صلاحه إلا البيع بأغلى، لا بما دونه لانه خلاف صلاحه عرفا، وعد الولي خائنا عاملا