كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠
فيرجع إلى المثل أو القيمة، مع أن الفسخ من حينه فليس ذلك إلا اعتبار كون العين التالفة ملكا لمالكه الاول، انتهى - ففية - بعد تسليم ثبوت الخيار عرفا أو شرعا بعد التلف، وتسليم الرجوع إلى المثل أو القيمة - لا ملزم لاعتبار المعدوم ملكا، فان الفسخ ليس معاملة بل فسخ، ولازمه العرفي الرجوع إلى العين مع وجودها، وإلى العوض مع عدمها من غير اعتبار العدم ملكا للطرف ثم للمالك، فانه مخالف للواقع، وبالجملة الحكم الشرعي أو العقلائي بالرجوع إلى المثل ليس معلولا لاعتبار العدم ملكا، بل هو أمر خارج عن بناء العقلاء، ولا دليل على الاعتبار المذكور، بل الدليل على خلافه، كما يظهر بالرجوع إليهم. ومضافا إلى أن في أبواب الضمانات مطلقا ليس الامر كذلك عند العقلاء والشارع الاقدس، لان المضمون له بعد ما تلف ماله وخرج بالتلف عن ملكه ملك في ذمة الضامن مثله أو قيمته جبرا من غير اعتبار ملكية الضامن أو المالك للتالف، وضمان اليد أيضا لا يقصر عن سائر الضمانات -. أن معنى استقرار العوض بعد التلف على ذمتهم - كما في كلامه - أن العين بماليتها ونوعيتها تصير ملكا مستقرا للمضمون له، ولا شبهة في أن ذلك التضمين بدل عن التالف، ومعه كيف يجوز على مبناه أن يملك المضمون له البدل على ذمة الضامن والمبدل التالف، فهل هذا إلا الجمع بين البدل والمبدل والعوض والمعوض؟! وتوهم أنه يصير بالاداء عوضا فاسد جدا، لانه يؤدي العوض الذي على عهدته، لا أنه عوض جديد، فعلى هذا ليس للمالك بعد تلف العين إلا العين التي على عهدة الضامن بماليتها ونوعيتها وجهاتها الاخر، والعين التالفة على فرض صحة ما زعمه تكون ملكا للضامن بمجرد استقرار الضمان، وفي