كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤
المعنى لا يتحقق في بيع الغاصب لنفسه ولو تمشى منه القصد أو تفصي عن الاشكال العقلي. وبالجملة ان ماهية البيع تنافي بيع الغاصب لنفسه، فلا مجال للتمسك بالادلة والعمومات، بل لا بد من تأويل ما لو فرض دلالته على الصحة. وقد يجاب عنه بأن الغاصب بعد دعوى المالكية يبيع للمالك، ويدعي أنه هو، وهو يحتمل وجهين: أحدهما - أنه يدعي المالكية لنفسه، ويبيع لعنوان المالك بما هو، ويدعي أنه هو، وثانيهما - أنه يدعي كونه مغصوبا منه ويبيع له، فلا يكون البيع على التقديرين من الفضولي لنفسه، ولو تم ذلك لا ندفع الاشكال العقلي والعقلائي. لكن الشأن في صحته، لان الدعوى المذكورة لا يوجب إيقاع البيع لعنوان المالك أو لشخصه، بل لازمها إيقاعه لنفسه بدعوى المالكية كما أن مدعي الاسدية يدعي أنه أسد وهو شجاع، لا أن الاسد شجاع، ومن ادعى انه يوسف يريد اثبات الجمال لنفسه، لا إثباته ليوسف عليه السلام ودعوى كونه إياه، ومن واضح في الاشباه والنظائر، فمدعي المالكية يبيع لنفسه ويأخذ الثمن بدعوى استحقاقه. والذي يمكن أن يقال في جواب الاشكال العقلي: أن الايجاب والقبول في البيع وسائر الاسباب في المعاملات لا تكون أسبابا واقعية وعللا لايجاد الملكية أو الزوجية ونحوهما، ضرورة ان المذكورات أمور اعتبارية لا واقعية لها في غير صقع الاعتبار، ولو كان الاعتبار اعتبار أمر خارج فلا تكون الملكية من الاوصاف التكوينية الموجودة في الخارج، بل لو كان لها خارجية تكون خارجيتها خارجية اعتبارية لا واقعية، فلا يعقل أن تكون الاسباب عللا لها، لعدم إمكان عليتها لاعتبار العقلاء، بل له مباد خاصة به، فانشاء الملكية أينما تحقق لا يوجد الملكية، بل قد يكون