كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣
بالجمع بين الغرضين ودفع الاكراه بالاقل محذورا من بينها. نعم الظاهر عدم جريان ذلك في الوضعيات، فلو أكرهه على بيع داره أو بستانه يقع بيع أولهما مكرها عليه وإن كان أكثر قيمة أو بقاؤه أهم لدى المالك. ولو أكرهه على بيع داره أو أداء دينه فلا شبهة في صدق الاكراه بايقاع كل منهما لو كان أداء الدين مخالفا لغرضه العقلائي وكان كارها عن أدائه، فألزم عليه أو على بيع الدار، فحينئذ لو باعها وقع باطلا، لصدق الاكراه وعدم انصراف الادلة عنه ولو قلنا بانصرافها عن الاكراه بحق، لان الانصراف عنه لا يلازم الانصراف عن قرينه، وهو البيع، فدعوى صحته في غير محلها. ولو أكره أحد الشخصين على فعل أو على فعلين فان علم أحدهما أنه لو لم يبادر إليه بادر الآخر لجبنه وضعف قلبه فالظاهر عدم كونه مكرها، لانه غير ملزم بالعمل، ولا يصدق أنه مكره، ومع الشك في إتيان الآخر وخوف الوقوع في المهلكة يكون مكرها. ولو كان أحدهما قادرا على إكراه الآخر على العمل فان كان إكراهه بحق فالظاهر عدم صدق كونه مكرها، لامكان التخلص له، بخلاف ما لو كان بغير حق، لان إمكان التخلص بالقبيح أو بالحرام المستتبع للقبح العقلائي أو العقوبة الاخروية لا يوجب سلب صدق الاكراه. ثم إنه قد يتعلق الاكراه بالعاقد المالك وقد يتعلق بالمالك دون العاقد كما لو أكره على التوكيل في بيع داره، فالوكالة باطلة والعقد فضولي إلا أن يجيز الوكالة وقلنا بالكشف الحقيقي أو الحكمي. ولو وكله عن إكراه على طلاق زوجته فالظاهر بطلان الطلاق، ولا يمكن تصحيحه بالاجازة إلا على الكشف المذكور، سواء قلنا بقيام