كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠
أبي عبيدة الحذاء قال: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين، قال: فقال النكاح جائز أيهما أدرك كان له الخيار، فان ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا، قلت: فان أدرك أحدهما قبل الآخر، قال: يجوز ذلك عليه، إن هو رضي، قلت: فان كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضى النكاح مات قبل أن تدرك الجارية أترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله بأنه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر، قلت: فان ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا، لان لها الخيار إذا أدركت، قلت: فان كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك قال: يجوز عليها تزويج الاب، ويجوز على الغلام، والمهر على الاب للجارية) [١]. ورواية عباد بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (سألته عن رجل زوج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره، قال: ترثه إن مات، ولا يرثها، لان لها الخيار، ولا خيار عليها) [٢] وغيرهما. بأن يقال: الوليان في الصحيحة هما الوليان العرفيان بقرينة الحكم وبقرينة قوله في ذيلها: (فان كان أبوها هو الذي زوجها) الظاهر منه أن السؤال في الاول عن غير الولي الشرعي، واحتمال كون المراد بالوليين جدهما أو وصي أبيهما ضعيف. ثم إن المراد بقوله عليه السلام: (النكاح جائز) ليس الجواز مقابل اللزوم كالبيع الخياري وإن كان يوهمه قوله عليه السلام: (كان له
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ١١ - من أبواب ميراث الازواج الحديث ١ - ٢.