كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥
الانشاء إن كان نحو تصرف في مال الغير لا يبقى فرق بين ملك الغير ومتعلق حقه، وإلا فلا فرق بينهما أيضا، فكما أن إنشاء الراهن ليس مزاحما لحق المرتهن كذلك إنشاء الفضولي ليس مزاحما لشئ من حقوق المالك، فللمالك بعد هذا الانشاء جميع التصرفات الخارجية والاعتبارية. ثم قال: (بل لو لم نقل بأن السلطنة على إسقاط العقد من السلطنة على المال بل هو من الاحكام الشرعية إلا أنه لا شبهة في أن هذا الذي ثبت له شرعا لو تحقق منه ينفذ عليه، ولا يمكنه حله وايجاد ضده، فنفوذ رده عقد الفضولي كجواز البيع، فكما لا يجوز له فسخ البيع بعد صدوره منه فكذلك لا ينفذ منه إبطال رده بعد تحققه). وهو أعجب مما سبق، ضرورة أن جواز البيع ثبت له بقاعدة السلطنة، وليس له فسخه، لادلة لزوم البيع، وأما رده فلا دليل على إنفاذه وعدم جواز الرجوع منه، فالمقايسة باطلة. ثم قال: (أما قولهم بأنا لا نسلم حصول العلقة ففيه أنه وإن لم تحصل له العلقة شرعا لكنها حصلت له عرفعا، فالرد يبطل هذه العلقة، مع أن تأثير الرد لا يتوقف على العلقة فعلا، بل يكفي شأنية تحققها، ولا شبهة في أن العقد الفضولي مادة قابلة للحوق الاجازة به، فالرد مقابل للاجازة، وهو يسقط العقد عن القابلية). وهو أيضا من الدعاوي العجيبة. فان العلقة التي حصلت عرفا بزعمه إن كانت وراء إنشاء البيع أي المبادلة الانشائية فهي لم تحصل لا عرفا ولا شرعا، وإن كانت ذلك فهي حاصلة عرفا وشرعا، ولهذا لو أجاز صح شرعا وعرفا، وهذه العلقة ليست تصرفا في المال قطعا، وإلا لزم حرمته وبطلانه، وهو لا يقول به.