كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩
خطاؤها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا، وذلك قول الله عزوجل: ربنا لا تؤاخدنا - إلى أن قال - وقوله تعالى: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان) [١]. فيظهر منه أن قضية عمار التي هي شأن نزول الآية أصل لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: (رفع.... ما أكرهوا عليه) ومن المعلوم أن سب النبي صلى الله عليه وآله والبراءة منه له أحكام تكليفية ووضعية كالكفر ونجاسة البدن وغيرهما، وقد ورد في روايات عن أمير المؤمنين عليه السلام الامر بسبه إذا أكره عليه [٢]. إلا أن يقال: إن الاحكام الوضعية في السب والبراءة ونحوهما تابعة للحرمة التكليفية، فمع عدمها لا يترتب عليهما الوضع، فلا تدل تلك الروايات على شموله للوضع، إذ مع اختصاصه بالتكليف يرفع الوضع أيضا ولو أغمض عما تقدم فاستفادة العموم من صحيحة البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام - (في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟ فقال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا) [٣] بدعوى أن الحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحا عندنا من غير إكراه أيضا إلا أن مجرد استشهاد الامام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما أكرهوا عليه دليل على التعميم - مشكلة، لان
[١] الوسائل - الباب - ٥٦ - من ابواب جهاد النفس - الحديث ٢ من كتاب الجهاد.
[٢] الوسائل - الباب - ٢٩ - من ابواب الامر والنهي من كتاب الامر بالمعروف.
[٣] الوسائل - الباب - ١٢ - من كتاب الايمان - الحديث ١٢.