كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨
وأنت خبير بأن الالتزام باللازم الاول لا مانع منه، وليست المسألة إجماعية بلا إشكال، وأما اللازم الثاني فلا يلزم، ضرورة أن الاكتفاء بالرضا في الالزام لاجل أن ما هو أمر تسبيبي إنشائي حصل بانشاء الفضولي، وشرط تأثيره الرضا، وهو أيضا حاصل، فلا وجه لعدم الالزام، وأما الفسخ فهو كنفس المعاملة يحتاج إلى الانشساء فانه حل العقد، وهو أمر تسبيبي يحتاج إيجاده إلى الانشاء. فما أفاد أخيرا بقوله: (إلا أن يلتزم بعدم كون مجرد الكراهة فسخا وإن كان مجرد الرضا إجازة) صحيح لكن لا لاجل كون الرضا إجازة، بل لاجل عدم الاشتراط إلا بالرضا، والاجازة كاشفة عنه. الثالث: قالوا: من شروط الاجازة أن لا يسبقها الرد، واستدل عليه بعد نقل الاجماع بأن الاجازة بها أنها تجعل المجيز أحد طرفي العقد وإلا لم يكن مكلفا بوجوب الوفاء تكون كالايجاب إذا كان البيع فضوليا، وكالقبول إذا كان الاشتراء فضوليا، وكما أن الرد بعد الايجاب قبل القبول موجب لسلب صدق العقد سواء كان من الموجب أو القابل فكذلك في المقام. وهذا المدعى يتوقف ثبوته على أمرين: أحدهما - أن رد الايجاب قبل القبول سواء كان من الموجب أو القابل موجب لسقوطهما عن صدق العقد، وثانيهما - أن الرد قبل الاجازة كالرد قبل القبول. أما الدعوى الاولى فلا يبعد صحتها بالنسبة إلى رد الموجب إيجابه إذا كان الايجاب عبارة عن الارادة المظهرة كما قيل، أو عبارة عن البناء والقرار القلبي بأن هذا ملك الطرف بازاء كذا، أو عبارة عن التعهد