كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢
ويقال له: إنك كنت قد طلقت امرأتك فلانة، فان هو أقر بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة، وكان خاطبا من الخطاب) [١] فان وجوب العزل وحرمة القرب يمكن أن يكون لاحد الوجهين المتقدمين، فلا دلالة لها على الكشف بعد وجود الاحتمال، هذا لو لم نقل: إنها محمولة على الاستحباب بقرينة صحيحة الحلبي، وإلا فالامر أوضح. مضافا إلى ضعف سندها واشتمالها على أمور لا نقول بها، كالتفصيل بين الابنة التي جازت تسع سنين وغيرها، فجعل عقد الاب في الاولى نافذا غير خياري، وفي الثانية خياريا، فكانت البالغة أسوا حالا. إلا أن يحمل على خلاف الظاهر بأن يقال: إنه بصدد بيان عقد غير البالغة، مع أن أصل خيارية العقد أو فضوليته إذا صدر من الاب خلاف التسالم بينهم، بل ادعي الاجماع على خلافه. وكاشتمالها على خيارية عقد الاب إذا زوج ابنه قبل بلوغه، وكالتفصيل بين المرأة التي دخل بها ولذ منها وأقام معها سنة وغيرها، فجعل الخيار للثاني دون الاول، وكالتفصيل في طلاق الصبي بين ما إذا مسها في الفرج. وغيره، فجعل الاول جائزا فعلا والثاني منوطا بامضائه بعد البلوغ. وكيف كان لا يمكن رفع اليد عن القواعد بمثل تلك الروايات مع ما عرفت. وأما رواية مسمع أبي سيار قال: (قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنى كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه، وحلف لي عليه، ثم جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه، فقال: هذا مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك، فهي لك مع مالك واجعلني في
[١] الوسائل الباب - ٦ - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد - الحديث ٩.