كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩
وعلى ما ذكرنا فلا دلالة فيها على بطلان بيع ما لا يملكه لولا الدلالة على الصحة. وبالجملة هنا مسائل: مسألة بيع ما ليس عنده، وفيها روايات عامة قد مرت، وروايات خاصة كصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا قال: ليس به بأس، قلت: إنهم يفسدونه عندنا، قال: وأي شئ يقولون في السلم؟ قلت لا يرون به بأسا، يقولون: هذا إلى أجل، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح، فقال: فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود، ثم قال: لا بأس بأن يشتري الطعام، وليس هو عند صاحبه حالا وإلى أجل) [١]. وهذه المسألة كانت مورد خلاف بين العامة الخاصة، ولولا بعض القرائن في الرواية توجب ظهورها في الكليات لم استبعد استفادة صحة بيع الاعيان الشخصية التي ليست عنده من قوله عليه السلام: (لا بأس بأن يشتري الطعام) الخ، فانه بمنزلة كبرى كلية ألقاها لافادة صحة بيع ما ليس عنده، وإطلاقه يقتضي التعميم في الكليات والاعيان، إلا أن يقال،: إن قوله عليه السلام: (حالا والى أجل) ظاهر في الكلي. ويمكن استفادة التعميم من ذيل صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج، وهو قوله عليه السلام: (إن أبي كان يقول: لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه) [٢]. ومسألة المساومة على الربح والاجل، والامر بالاشتراء بثمنه ليشتري منه بأكثر إلى أجل، وفيها روايات تقدم بعضها، وكان المقصود كما يظهر
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٧ - من أبواب أحكام العقود الحديث ١ - ٣.