كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢
لا مشرعة للضمان ولا حاكمة على أدلة الاحكام الشرعية، ومع الغض عنه لا مانع من كونها مشرعة، وتوهم عدم جواز استفادة نفي الاحكام الضررية واثبات الضمان من لفظ واحد واستعمال فارد فاسد، لانه مع بقاء النفي بحاله لا إشكال في أن نفي الضرر والضرار مع وجودهما في الخارج من الحقائق الادعائية لا المجاز في الكلمة ولا في الحذف، ولا بد في إدعاء نفي الحقيقة في الخارج من مصحح، وهو في المقام سد جميع أنحاء الضرر في حيطة الاسلام، فلو أجاز الشارع الاقدس إيقاع الضرر على الغير نفسا أو مالا لم يصح دعواه، كما أنه لو شرع الاحكام الضررية فكذلك. وهكذا لو أوقع شخص ضررا على الغير نفسا كالقتل والجرح أو مالا ولم يحكم بجبره لم يصح دعواه، فمصحح الدعوى هو سد جميع أنحاء الضرر، فيستفاد منها القصاص والديات والتقاص والضمانات، وإن شئت قلت: إن إطلاق ادعاء نفي الضر شامل لجميع ما ذكر. نعم قد أوردنا على صحة هذه الدعوى في محله، لكن الكلام مع الغض عنه، وما قيل - من أن القاعدة لو كانت مثبتة للحكم لما استقام حجر على حجر، ولزم تدارك كل خسارة من بيت المال أو من الاغنياء - غير ظاهر، لان الخسارات الواقعة على الاشخاص في السوق من المعاملات ونحوها غير مربوط بشرع الاسلام وقوانينه، وتحمل الضار الخسارة السوقية لا يوجب إشكالا، فاثبات الضمان والقصاص والدية بها لا مانع منه، بل هو مقتضى الاطلاق. ثم على فرض تمامية هذا المدعى يمكن المناقشة في كون كل غرامة ضررا عرفا، فلو ذهب لاستئجار دار بمأة دينار فأشار إليه شخص بأن يسكن في دار إجارتها مأة دينار أو أقل فسكن فاتضح أنها للغير فأخذ الاجارة منه ليس ضررا عليه عرفا، فانه كان يستأجرها لسكناه، ولم تكن