كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤
وكالنبوي الآخر (لا بيع إلا فيما تملك) [١] وكالثالث (لا طلاق إلا فيما تملكه، ولا بيع إلا فيما تملكه) [٢] وفي التوقيع المنسوب إلى العسكري عليه السلام (لا يجوز بيع ما ليس يملك، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك) [٣]. والظاهر منها النهي عن بيع ما لا يملك كبيع مملوكه وترتيب الآثار عليه كما تقدم، مع احتمال أن يراد بما لا تملكه عدم التسلط عليه، كما أن الطلاق فيما تملكه ليس بمعنى الملكية في الاموال، ولعله قرينة على ارادة نحوه في البيع أيضا، فيكون مفاده مثل ما مر، فلا دلالة لها على بطلان الفضولي. نعم يمكن أن يقال: فرق بين قوله صلى الله عليه وآله: (لا تبع ما لا تملك) وقوله (ص): (لا بيع إلا فيما تملك) فان مفاد الثاني سلب تحقق ماهية البيع ومع سلبها لا يمكن لحوق الاجازة بها، فان الظاهر سلبها بلحاظ جميع الآثار، ومنها ترتب الاثر بعد الاجازة. إلا أن يقال: إن المحتمل فيه أمور: منها - بسلب البيع، أي سلب ماهيته، ومنها - التعبد بسلبه بلحاظ الصحة فعلا، ومنها - إدعاء السلب بلحاظ جميع الآثار، ومنها - إدعاؤه بلحاظ الصحة، ولما كانت الصحة أثرا ظاهرا تصح الدعوى بلحاظها لا يبعد الانصراف إليها، سيما مع ارتكاز العرف في مثل المقام بأن المقصود ذلك، لا نفي الماهية والحمل على نفي المفهوم لا يخلو من بعد، ولو سلم فاطلاقه قابل للتقييد
[١] و
[٢] المستدرك - الباب - ١ - من أبواب عقد البيع - الحدبث ٣ - ٤.
[٣] الوسائل - الباب - ٢ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١.