كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٦
إلا أن يقال: إن الفساد المتوهم بحاله، لان الجعل في العمومات واحد على الموضوعات المتعددة، ومع وحدته وعرضية الحكم بالنسبة إلى تمام الافراد والموضوعات يأتي الاشكال، فتدبر. وهنا إشكال آخر في إمكان الاطلاق، وهو أن التزاحم لا يكون بين الاحكام المتعلقة بالطبائع، ولا بين الحكم المتعلق بطبيعة وبين الفرد الخارجي، بل التزاحم بين الفردين في وجودهما الخارجي، فوجوب الصلاة لا يزاحم وجوب الازالة، ولا يزاحم الازالة الخارجية، بل المزاحمة بين وجود الصلاة والازالة في وقت واحد، فلا يمكن الجمع بينهما للتزاحم. وقد حقق في محله أن الاوامر والاحكام في باب المطلقات متعلقة بالطبائع، ولا يعقل إسراؤها إلى الافراد الخارجية، بل ولا إلى القيود اللاحقة بالطبائع، لان الطبيعة بما هي لا قيد لها، ولا يمكن مرآتيتها للافراد، والقيود بما هي أجنبية عن نفس الطبيعة وإن لحقت بها في العقل أو اتحدت معها في الخارج، فالمزاحمة التي بين الافراد متأخرة عن الجعل والمجعول بمرتبتين أو المراتب، وفي مثله لا يعقل الاطلاق بالنسبة إلى المتأخر وبالنسبة إلى مورد التزاحم، كما لا يعقل أن يكون المنشئ للحكم ناظرا من الطبيعة إلى الافراد، فضلا عن النظر إلى مزاحمة فرد لفرد آخر من موضوع آخر. فعليه لا يعقل إطلاق مثل قوله: (الفقهاء خلفائي) لحال المزاحمة بين فرد من التصرف لفقيه وفرد آخر من التصرف لفقيه آخر. ولو سلمنا إمكان الاطلاق لكن لا يقتضي إطلاق الولاية على أموال الصغار والاوقاف العامة والاخماس والزكوات وغير ذلك جواز المزاحمة، لان حكم الولاية حيثي على الامور المذكورة، وليس مقتضى الاطلاق إلا