كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤
فالظاهر أن تلك الروايات الضعيفة إما مختلفة أو محمولة على التقية على فرض الصدور. ومنها - الروايات الواردة في غوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله: (لا بيع إلا فيما تملك) [١] وعنه صلى الله عليه وآله: (لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك) [٢] وقد تقدم الكلام فيه. ونزيدك هاهنا أنه بعد ما عرفت من أن نفي المبيع من قبيل الحقائق الادعائية ولو فرض أن الادعاء بلحاظ جميع الآثار، فيمكن أن يدعى أن بيع الفضولي خارج عن مصبها إذا باع لصاحب المال، كما أن بيع الوكيل والمأذون خارجان مع كون البائع - أي منشئ البيع - غير المالك، وذلك لان البيع للمالك، فإذا أجاز صح أن يقال: إن البيع فيما تملك، بل المتفاهم منها أن المنفي هو بيع غير المالك لنفسه كبيع السارق والغاصب ويدخل فيه ما نحن فيه، فان المفروض أن البيع لنفسه برجاء الاشتراء والتسليم، لا لصاحبه، فيشمله النفي، فلو باع الغاصب والسارق وغيرهما المبيع لنفسه كان داخلا في النفي، فإذا ملك فأجاز لا يصح، لعدم بيع بحسب الادعاء حتى تلحقه الاجازة، ففي حال صدور البيع نفي ماهيته إدعاء، وفي حال التملك لا يكون بيع وعقد جديد. ومنها - روايات خاصة، وهي كثيرة: منها - رواية خالد بن
[١] المستدرك - الباب - ١ - من أبواب عقد البيع الحديث ٣.
[٢] المستدرك - الباب - ١ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٤ وفيه (لا طلاق إلا فيما تملكه ولا بيع إلا فيما تملكه) وذكر في الباب - ١٢ - من أبواب مقدمات الطلاق - الحديث ٥ (لا طلاق فيما لا تملك ولا عتق فيما لا تملك ولا بيع فيما لا تملك).