كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧
وجواري ولم يوص فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد؟ وما ترى في بيعهم؟ قال: فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم، قلت: فما ترى فيمن يشتري الجارية فيتخذها أم ولد؟ فقال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم) [١]. والظاهر منها أن ترك الوصية انما هو بالنسبة إلى الجواري والغلمان، وكان المراد من القيم والولي من نصبه الاب، فان نصب قضاة الجور لا أثر له، ونصبه عليه السلام ونصب فقيه منا مفروض العدم، أما نصبه عليه السلام فظاهر، وأما نصب فقهائنا فلانه لم يكن ميسورا في تلك الازمنة، فالمراد هو القيم بحق، وليس إلا القيم من قبل الاب أو الجد، ومنها - صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع، وفيها بعد فرض عدم وصية الاب وجعل القاضي عبد الحميد قيما قال: (فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن، إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته، وكان قيامه فيها بأمر القاضي) الخ [٢]. ويظهر منها أن ضعف قلبه لاجل أن الاب لم يصير إليه الوصية، وإلا فلم يضعف قلبه، ويتضح منها أن جواز توصية الاب ونفوذ ما فعله القيم من قبله كان معروفا بين أصحابنا، بل يظهر من تقرير أبي جعفر عليه السلام أن وصية الاب وجعله القيم توجب صحة ما فعله الوصي من بيع الجواري وغيرها، ولولا ذلك لكان عليه النتبيه على أن جعله أيضا لا يفيد، فانه شبهة حكمية مهمة يجب التنبيه فيها على الواقع لو كان مخالفا
[١] الوسائل - الباب - ١٥ - من أبواب عقد البيع - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ١٦ - من أبواب عقد البيع - الحديث ٢