كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧
بما ذكرنا سابقا، ولا بما أفاده الشيخ الاعظم (قده) مما هو بعيد بجميع احتمالاته، والامر سهل والظاهر أن صحيحة معاوية بن عمار [١] أيضا كرواية خالد بن الحجاج، وأن الاستفصال فيها لاجل العلم بأنه اشترى المتاع للآمر فيكون الربح حراما، أم اشتراه لنفسه فيكون تحصيل الربح لا محالة ببيع المرابحة، فيكون حلالا، ولعلها أظهر فيما ذكر من رواية خالد فراجعها. ومنها - صحيحة يحيى بن الحجاج قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لي: اشتر هذا الثوب وهذه الدابة وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا، قال: لا بأس بذلك، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها) [٢] بدعوى أن النهي المتعلق ببيع ما لا يملكه إرشاد إلى البطلان. وفيه أن الظاهر أن السؤال إنما هو عن الربح وحليته، لا عن اشتراء شئ وبيعه، فان مجرد الامر باشتراء شئ من شخص ثم بيعه من الآمر لا شبهة فيه، ولا يوجب السؤال، فالسؤال عن حلية الربح وحرمته، ووجه الشبهة أن الاشتراء بزيادة لاجل تأخير ثمنه، ولعل ذلك كالربا والظاهر أن الجواب والنهي عن البيع قبل تملكه مناسب لسؤاله، أما الجواب فظاهر، فان البيع الثاني بيع مرابحة، ولا بأس به، وأما النهي عن البيع فلان البيع موجب لتملك الثمن ولو بعد الاشتراء أو تسليم المبيع الذي هو إجازة فعلية، فحينئذ يكون الربح لاجل تأخير الثمن، فلو باع الدابة الخاصة بمأة ولم يأخذ منه واشتراها من صاحبها بثمنه ورد إلى المشتري الاول فطالب الربح كان الربح لاجل
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٨ - من أبواب أحكام العقود - الحديث ٧ - ١٣