كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢
قبال الكره، ومعلوم أن هذه المعاملة ليست عن إكراه مكره، فشرطها حاصل، وقد مر التفصيل في باب بيع المكره. وأما حديث لزوم الجهالة ففي غاية السقوط، لان لزوم الغرر أو الجهالة أحيانا في معاملة لا يوجب بطلانها مطلقا ففي المقام ليس ضم مال الغير إلى ماله موجبا للجهالة في الثمن مطلقا حتى يرد الاشكال ولو ظاهرا، بل في غالب الموارد لا جهالة فيه، فلو باع المال المشترك بينهما بالاشاعة بثمن أو باع مال غيره وماله المفروزين وكانا جنسا واحدا ذاتا ووصفا أو كانا جنسين وعلما قيمة كل منهما وأشباه ذلك فلا يكون جهالة ولا غرر. وأما إذا لم يعلما قيمة كل وعلما قيمة المجموع فاشكال لزوم الغرر أو الجهالة المضرة بالمعاملة على تقدير تسليمه مشترك بين المقام وغيره حتى في مورد كان المالان ملكا لشخص وباعهما صفقة واحدة من غير علم بقيمة كل منهما، فالاشكال ساقط من الرأس ولو سلم حصول الغرر أو الجهالة المضرة في مثل المورد. وبعبارة أخرى إن الاشكال لم يرتبط بصحة بيع مال الغير مع مال نفسه، بل هو في بيع شيئين جهل قيمة كل منهما مع العلم بمجموع الثمن صفقة واحدة. وأما ما أفاد المحشون رحمهم الله فلا يخلو من غرابة، فانهم أجابوا عن الاشكالات السابقة - بأن العقد المتعلق بالمركب ينحل إلى عقود، ولكل عقد حكمه من وجوب الوفاء وتعلق القصد به والرضا به، ولما وصلوا إلى المقام قالوا: إن العقد وقع على الجملة، و التبادل بين المجموع والمجموع، ويكفي ذلك في رفع الغرر، فان كان مرادهم بالانحلال أن العقد وقع على المجموع والتبادل بين المجموع والمجموع ومع ذلك ينحل إلى العقود ففيه أن العقد على المجموع