كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤
فإذا استولى على شئ وخرج الشئ عن تحت استيلائه لا يعقل بقاء الاستيلاء عليه مع حلول نقيضه أو ضده، وهذا كما إذا باع ثم فسخ، فان البيع لا يبقى بعد الفسخ. إلا أن يقال: إن الاستيلاء إذا حدث وبقي إلى زمان الاجازة فالقبض المعتبر هو وجوده الحدوثي، ويمكن القول ببقائه اعتبارا ولحوق الاجازة به، فصارت النتيجة نقلا، تأمل. أو يقال: إن الاستيلاء بوجوده البقائي كاف في التأثير. ومع الغض عما ذكر يمكن أن يقال: إن المؤثر في مثل المقام ليس مؤثرا تكوينيا، بل التأثير اعتباري، وإن شئت قلت: إن القبض المجاز موضوع حكم العقلاء أو الشارع الاقدس، ولا يلزم اجتماع جزئي الموضوع في الوجود، فالقبض السابق مع الاجازة اللاحقة موضوع للاثر وإن تخلل بينهما زمان. وقد يقال: لا بد من القول بالنقل، لان الاجازة المتعلقة بهما كالاجازة المتعلقة بالعقود الاذنية تؤثر من حينها، وقد قال القائل في العقود الاذنية بعدم جريان الفضولي فيها، لان إجازة المجيز علة تامة لتحقق أثرها، بل أخرج القائل في أوائل الفضولي القبض والاقباض منه، وعلله بأن الفعل علة تامة لتحقق أثره، فكلامه هاهنا مع ما هناك متهافت. وكيف كان لو اعترف بجريان الفضولي فيهما وأنكر الكشف كما هو ظاهره في المقام يرد عليه أن لازم كون الاجازة علة تامة أن لا يجري النقل في القبض والاقباض، لان الاجازة تمام المؤثر فيما يصح تأثيرها، وهو حال تحققها، وأما تأثيرها في حال القبض فلا يمكن إلا مع جريان الفضولي فيه، بأن يقال: إن القبض بعض المؤثر، وتعقبه بالاجازة متممه، أو الاجازة بوجودها شرط التأثير، فانكار جريان النقل على هذا المبنى أولى.