كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥
الرضا التقديري يقال: إن ذلك أيضا محال، لعدم تناسب بين الرضا الفعلي والتقديري لا من جهة العلية والمعلولية ولا كون أحداهما بوجه مبدءا للآخر، مع أن الرضا التقديري مع عدم حصول ما علق عليه معدوم والمعدوم لا كاشف ولا منكشف. وبهذا يتضح الاشكال في دعوى الملازمة بينهما عقلا، فان الملازمة العقلية، لا تكون إلا بين المعلولين لعلة واحدة، والمعدوم حال عدمه لا يكون معلولا، ولا يمكن وجود الملازمة بينه وبين غيره. وما قرع الاسماع من لوازم الماهيات وملازماتها ليس بمعنى أن المعدوم حال عدمه له لازم أو ملازم، بل بمعنى أن الماهية مع الغفلة عن وجودها لها لازم، فاللازم لازمها في ظرف الوجود لا بقيده، كما أن لزوم المعلول لعلته انما هو في حال الوجود وبالوجود، وانما نحكم بعناوين مناسبة أن كل معلول لا ينفك عن علته التامة أو أن النهار لازم طلوع الشمس، لا بمعنى حصول الملازمة بينهما في حال العدم، وهو واضح. فتحصل مما مر أن القول بكشف الاجازة عن الرضا التقديري باطل عقلا بجميع محتملاته. نعم بقي محتمل آخر وهو الكشف عرفا، بأن يقال: إنها كاشفة عرفا عن الرضا التقديري وفيه - مع الغض عن بطلان العدم عند العقلاء والعرف وعدم الملازمة بين الموجود والمعدوم حتى عرفا - أن المدعى لو كان الملازمة بين الاجازة والرضا التقديري بمعنى أن المجيز لو علم حال العقد به لاجاز سواء كان في نظره صلاحا أو لا، فهذا باطل الوجدان وإن كان المدعى أن كل عقد وجد في زمان، وهو موافق للصلاح بنظر المالك فهو ذو صلاح حال العقد بنظره فهو أفسد ضرورة أن المصالح كثيرا ما تتغير. بقي وجه آخر لم يكن مراده جزما، لكن نذكره تتميما للبحث،