كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦
وهو الملازمة بين الاجازة والرضا التقديري بما أنه تقديري، وبعبارة أخرى الملازمة بين الاجازة والقضية التعليقية، أي قضية لو علم لرضي به، وفيه - مضافا إلى ورود بعض الاشكالات العقلية المتقدمة عليه أن لازمه عدم اعتبار الرضا مطلقا في العقد، بل المعتبر هو تعليق الرضا على شئ آخر، وهو كما ترى. هذا كله في الصغرى. وأما الكبرى - أي اعتبار الرضا أعم من الفعلي والتقديري - ففيه أن الرضا التقديري قبل حصول المعلق عليه ليس بشئ، ضرورة صدق قولنا: إن علم بالعقد رضي به لكنه لم يعلم به فما رضي به، والوجود التقديري إن كان المراد به الوجود في الاعيان قبل حصول ما علق عليه فهو باطل بالضرورة، فيرجع كلامه إلى أن المعتبر في العقد الرضا أعم من الموجود والمعدوم، وهذا عبارة أخرى عن عدم اعتبار الرضا مطلقا. ولو ذهب إلى الاعتبار بوجوده الذهني التقديري اللحاظي كما أفاد المحقق الخراساني (قده) ففيه ما تقدم. وإن ذهب إلى الاعتبار في حال العدم والتزم بالاشكال العقلي في هذه الامور الاعتبارية - ففيه مع عدم الفرق في الامتناع بين الاعتباريات وغيرها - أنه على ذلك لا يحتاج إلى ما ذكره، بل له الالتزام بتأثير الاجازة حال عدمها وتأخرها، وهو أسلم من بعض الجهات مما التزم به. هذا كله مع أن نتيجة ما ذكره على فرض تسليم المقدمتين إنكار الفضولي والالتزام بأن كل عقد لحقه الاجازة ينكشف أنه خرج عن الفضولية فالاجازة كاشفة عن البيع غير الفضولي، لا مصححة بعد تسليم الفضولية، فهو خروج عن رسم البحث وطرح النزاع. ثم إن ما ذكره في جواب ثاني الاشكالات من طريق الحل - بأن الرد يوجب زوال ارتباط العقد بالمالك المجيز فالاجازة بعده كالرضا الابتدائي -