كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠
السؤال، فكأنه قال: إذا باع القرية مع كون قطاع منها لغيره صح فيما يملك دون ما لا يملك، فلا عموم للجواب، ولا إطلاق بالنسبة إلى ما يقبل التمليك وما لا يقبله، فالصحيحة متكفلة لبيان حكم موضوع شخصي. وأما قوله: (يدل على التحليل) فان كان المراد التحليل في النفوذ واللانفوذ صح، ولا ينتج، وإن كان المراد التحليل في البيع ثم دعوى استفادة التحليل في غير المقام مما ضم القابل للتمليك إلى غيره فكلا الامرين ممنوعان، لامكان الصحة في بعض مضمون عقد واحد، وقياس غير قابل بالمقام مع الفارق، كما أن دعوى استفادة العموم بالنسبة إلى الوقف وإلغاء الخصوصية عنه - فيحكم بسريان الحكم إلى الخمر والخنزير ونحوهما - قد مر الاشارة إلى فسادها. ثم إن الجواب لما كان عن موضوع شخصي مفروض في السؤال لا بد من مراعاة خصوصيات السؤال، فلو فرض أن السؤال بصدد فهم الحكم الكلي لا المخصوص بالقرية والجواب أيضا يكون حكما كليا لكن لا يمكن إسراء الحكم من الموضوع المفروض وأشباهه إلى موضوع مغاير له بمجرد كون دأب أصحابنا السؤل في مفروض شخصي عن الحكم الكلي للاشباه والنظائر، كما لا يخفى، فالحكم كلي على الموضوع المفروض بقيوده. فحيئنذ نقول: إن المفروض في السؤال هو علم البائع بالواقعة وإيقاع البيع على التمام والاشهاد عليه ظاهرا لاجل إرضاء المشتري بالنسبة إلى اشتراء قطاعه لا برجاء الرجوع إلى المالك والاجازة منه، ولا بنحو بيع الغاصب كما يظهر بالتأمل فيها، فعليه لا يصح إسراء الحكم إلى مورد جهله بالواقعة، ولا إلى الموضوعات المنفصلة كضم حيوان إلى حيوان مثلا، ولا إلى مورد يكون النظر إلى الرجوع إلى المالك. بل لنا أن نقول: إن مضمون الصحيحة خارج عن باب ضم ماله