كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤
وإن شئت قلت: إن الموصول في (ما أكرهوا عليه) إما كناية عن ذوات العناوين كالبيع ونحوه أو مأخوذ بعنوانه في الموضوع، فعلى الثاني لا ينطبق العنوان مع قيده إلا على البيع حال الاكراه، وكذا على الاول لو كان الاكراه علة للرفع، ضرورة عدم تجاوز المعلول عن حدود علته. نعم لو كان الاكراه نكتة للجعل يكون المرفوع ذات البيع بلا قيد، ففي هذه الصورة لا يمكن الحاق الرضا به بعد فرضه معدوما في لحاظ الشارع، بخلاف الفرضين الاولين. ثم على الفرضين لا يتم المطلوب إلا مع إطلاق أدلة التنفيذ، كقوله تعالى: (أحل الله البيع) [١] و (تجارة عن تراض) [٢] بعد دعوى إلغاء الخصوصية، وكون الموضوع نفس التجارة، خرج منها التجارة عن إكراه، وبقي الباقي بأصالة الاطلاق، هذا إذا كان الدليل هو الاطلاقات وأما نحو (أوفوا بالعقود) [٣] المشتمل على عموم لفظي دال على وجوب الوفاء بكل فرد وإطلاق بالنسبة إلى حالات الافراد بعد كونه في مقام البيان فلو شك في فرد أنه بنفسه موضوع الحكم أو مع قيد يرفع الشك بالاطلاق لا بالعموم. ففي المقام لو أحرز أن دليل الرفع مخصص للعموم بدعوى أن الموصول كناية عن ذات، وقيد الاكراه نكتة الجعل، فالمرفوع هو ذات البيع ولا يصح التمسك بالعموم، لان الحالات غير مشمولة له، والتخصيص ثابت فرضا، ولا بالاطلاق، لرفع موضوعه، بل لعدم الشك بعد إحراز التخصيص.
[١] سورة البقرة: ٢ - الآية ٢٧٥.
[٢] سورة النساء: ٤ - الآية ٢٩.
[٣] سورة المائدة: ٥ - الآية ١.