كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١
أن الموضوعات المترتبة عليها الاحكام على أقسام: منها ما كانت آثارها على المكره، وكانت ثقيلة عليه، ومنها - ما كانت له بجميعها، ومنها - ما كانت له وعليه. لا إشكال في رفعها عنه في الاول، كما أن الظاهر عدم رفعها في الثاني، لما مر من أن الظاهر من حديث الرفع رفع ما وضع عليه لولا الاكراه بحسب الجعل الشرعي، وما كان له لا يصدق الوضع عليه والرفع عنه، سيما مع كون الحديث في مقدم الامتنان على الامة. وأما القسم الثالث فتوضيحه أنه بعد ضعف احتمال التقدير في الحديث سواء قدرت الآثار أو المؤاخذة وأن التحقيق في مثله أنه من الحقائق الادعائية - يقع الكلام في أنه هل يكون الاعتبار فيه هو ادعاء رفع الموضوع برفع أثره عنه، ويكون الملحوظ أن الاثر ثقل ووزر عليه، فالموضوع مرفوع باعتبار هذا الاثر أو يكون الاعتبار فيه رفع نفس الموضوع ادعاءا، ويكون لازم هذه الدعوى ثبوت الموضوع على المكلف؟ بمعنى أن المتكلم ادعى أن الموضوع ثقيل وثابت على المكلف، ومصحح هذه الدعوى أن أثره ثابت وثقيل عليه، فيكون الكلام مشتملا على دعويين: احداهما - دعوى ثبوت الموضوع الثقيل عليه، ومصححها كون أثره عليه، وهو وزر ثقيل، وثانيتهما - أن الموضوع بنفسه مرفوع، ومصححها رفع أحكامه. ورفع الموضوع تارة حيثي، أي يلاحظ رفعه من حيث الاحكام الثقيلة، وأخرى يكون بنحو الاطلاق ويدعى أن الموضوع ثقيل مطلقا ولو كان ثقله بلحاظ الآثار، لكن كان ذلك جهة تعليلية لثقله مطلقا، وعلى هذا يكون الرفع متعلقا بالموضوع على نحو الاطلاق، ولازمه رفع