كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١
هو الحمل على ما يكرهه أو بلا طيب نفس، فالصور الثلاث باطلة، لعدم إمكان اجتماع الطيب واللاطيب استقلالا، ولا بنحو جزء السبب، ومعه لا معنى لتأثيرهما ولا لتعارضهما، وعدم إمكان الداعي على الداعي، لان الداعي الثاني يطرد الاول، فكيف يمكن كونه معلولا له. ثم على فرض اجتماعهما في الصورة الاولى فكيف يقدم دليل الصحة مع حكومة دليل الرفع عليه، فمع اجتماع موضوع الدليلين في مورد يقدم الحاكم، فهل يمكن أن يقال: إن دليل حرمة الكذب أو الخمر في مورد الاكراه مقدم، لان التعارض من قبيل المقتضي واللا مقتضي، ولا فرق بين المقامين إلا بعدم الاجتماع في المقام، وهم يلتزمون باجتماعهما؟ وأما على مسلكنا من أن الرضا هو الرضا المعاملي الحاصل حتى بعد الاكراه، والاكراه هو الالزام بالشئ قهرا وإن طاب نفسه فرضا كما تقدم فلا يجتمعان في الصورة الاولى، والثالثة، لان الرضا بحسب الحوائج إذا كان تاما مستقلا لا يعقل انبعاث المأمور من الامر والالزام، فأمره كلا أمر لا يوجب الاكراه كما مر وكذا لا يعقل إن يكون الالزام قهرا داعيا على الرضا إذا أريد به الرضا الحاصل من حوائجه. وأما الرضا الاعم من الحاصل بالاكراه فلا منع في اجتماعهما، بل في المعاملات الاكراهية يصير الاكراه داعيا إلى الاختيار والرضا المعاملي والارادة، ومع اجتماعهما يكون دليل الاكراه حاكما وموجبا للفساد، كما يجوز الاجتماع بنحو جزء السبب، فلا مانع من اجتماع أمر القاهر والداعي النفساني الناقص، فإذا كان كل منهما ناقصا في التأثير والمجموع تاما فالظاهر صحة المعاملة، لان الرضا حاصل ودليل الاكراه قاصر عن شمول المورد، لكونه ظاهرا في الاستقلال، ودليل تجارة عن تراض وإن كان كذلك لكن الرضا الحاصل بالاكراه مشمول له، وانما يدفع بالحكومة المفقودة هنا.