كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠
مجهول، ولا نعني بالفساد إلا عدم إمكان الحكم بصحته بوجه) انتهى. وفيه - مضافا إلى ما عرفت من أن مورد الاضطرار كمورد الاكراه يقع في المقام باطلا، ولا يكون أحدهما صحيحا حتى نحتاج إلى ما ذكر - أنه قد عرفت دفع شبهة عدم المعقولية، وقد عرفت أن دليل القرعة أعم. ثم إنه قد حكي عن العلامة (قده) في التحرير أنه لو أكره على الطلاق فطلق ناويا فالاقرب أنه غير مكره، إذ لا إكراه على القصد. وهو ظاهر في أنه مع إمكان التورية لا يتحقق الاكراه، وقد مر التفصيل بين القادر عليها بسهولة مع عدم خوف الوقوع في الضرر وغيره وأن في الثاني لا يعتبر إمكان التخلص بها، بل ينبغي أن يراد بامكان التخلص القسم الاول. إذ ليس المراد بامكانه إمكانه الذاتي أو الوقوعي كائنا ما كان، بل ربما صار من أخذته الدهشة والوحشة مكرها في قصده، ولا يمكنه عدم القصد، والظاهر أن ما احتملناه هو مراد العلامة (قده) وقيل: إن في محتملات كلامه وجوها: منها - أن يكون كل من الاكراه والرضا مستقلا، فإذا اجتمعا لا يمكن تواردهما على محل واحد، فيستند اليهما جميعا. ومنها - أن يكون كل منهما جزء السبب، وفي الصورتين يحتمل الوجهان، فاختلفوا في الصحة والفساد، وقيل بالصحة، لان دليل الاكراه ودليل تجارة عن تراض، من قبيل القتضي واللا مقتضي، وقيل بالفساد، لان الظاهر من دليل الصحة أن يكون مستقلا، لا جزء السبب، وقيل بالتفصيل. ومنها - أن يكون الاكراه داعيا للداعي، فالفعل مستند اليهما طولا فاحتمل فيه وجهان أيضا، وحمل كلامه عليه. أقول: أما على مسلك القوم من أن الرضا هو طيب النفس والاكراه