كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١
فلا شبهة في عدم وقوع جميعها مكرها عليها ولو قلنا بأن كل واحد وقع امتثالا للامر، كما قيل في الاوامر الالهية المتعلقة بالطبائع: إن الاتيان بأفراد عرضا موجب لوقوع كل على سبيل الامتثال مستقلا، ويستحق مثوبات بعدد الافراد، وذلك لان في الاكراه يعتبر عدم إمكان التفصي، ومع كون ترك ما عدا واحد منها لا يترتب عليه ضرر لا يقع مكرها عليه. مع أن حديث امتثالات كثيرة غير مرضي وإن أمكن إقامة البرهان عليه، بأن يقال: لا سبيل إلى إنكار عدم حصول الامتثال رأسا، ومع حصوله إما يكون بواحد معين أو غير معين أو بالمجموع أو الجامع أو كل واحد، وما عدا الاخير باطل، لعدم ترجيح واحد معين، وعدم وجود غير المعين والمجموع بما هو كذلك، وكذا الجامع إلا على رأي الهمداني فلا بد من القول بالامتثال متكثرا والمثوبات كذلك. وفيه أن الخلط بين المسائل العقلية البرهانية ومسألة الاطاعة والمثوبة من العقليات العرفية يوجب الاشتباه والمغالطة، ألا ترى أنه لو وقع الامر على عام مجموعي والامتثال بعام مجموعي لا يوجب ذلك خرق القاعدة العقلية من أن المجموع ليس بموجود؟ ولو قلنا باستصحاب الجامع في القسم الثاني والثالث منه واتبعنا العرف في وجود الجامع لكون تشخيص موضوعات الاحكام عرفيا لم نخرق القاعدة العقلية، فالاطاعة وقعت بالجامع عرفا أو المجموع كذلك، فان الامر الواحد والمأمور به كذلك ليس له إلا الاطاعة الواحدة وإن أمكن الحل بطريق عقلي أيضا. بأن يقال: إن الامر بعد ما تعلق بالطبيعة عارية عن كل لاحق، وبعد عدم إمكان تعلقه بالافراد الخارجية وعدم إمكان كون الطبيعة مرآة للخارج بخصوصيتها فالمأمور به لا محالة نفس الطبيعة، والافراد مصاديق للطبيعة المأمور بها، وليست الافراد بمأمور بها، كما أن مصاديق الكلي