كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠
فلو كان في المصاديق خصوصية ذات حكم لم ترتفع بدليل الاكراه، فلو أكرهه على بيع جميع أمواله ليس له بيع مصحفه من الكافر، ولو باع منه بطل البيع للاكراه وأثم في بيعه من الكافر، لان الخصوصية غير مكره عليها، نعم لو لم يمكن بيعه إلا منه ارتفعت الحرمة للاضطرار بل لو فرض أن جميع المصاديق ذو أثر ملازم ترتفع بالاضطرار لا الاكراه. ولو قيل: لو لم ترتفع في مثله بالاكراه لكان دليله لغوا قلنا: قد فرغنا من نحو هذا التوهم بالفرق بين القوانين الكلية والاوامر الشخصية. ولو كان الاكراه على نفس الطبيعة بحيث يسقط طلبه بأول الوجود بطل ما وجد أولا، ولو كان لبعض المصاديق خصوصية زائدة لاحقة بها في الخارج لم يرتفع حكمه كما تقدم، وأما المصداق الذاتي للطبيعة فيقع مكرها عليه وإن كان الاكراه على نفس الطبيعة لا الفرد، لان الفرد عين الطبيعة، فما وجد هي الطبيعة المكره عليها. وما قيل - من أن المكره عليها هي الطبيعة لا المصاديق فهو مختار في المصاديق، فكل مصداق وجد فهو باختياره لا بالاكراه - مدفوع بأن كل فرد وجد في الخارج و كان أول وجود الطبيعة فهو منطبق عليه للطبيعة المكره عليها: ولا يعقل وقوعه على نعت الاختيار مقابل الاكراه، والخصوصية المختارة ليست موضوعة للاثر، كالبيع في مكان كذا أو مع خصوصيات محتفة بالطبيعة حتى صارت مثلا هذا المصداق دون ذاك، لكن نفس الطبيعة لا يعقل أن لا يكون مكرها عليها في الفرض، وأول المصاديق عين الطبيعة المكره عليها خارجا. لا أقول: إن الامر بالطبيعة سرى إلى المصداق، فانه واضح البطلان بل أقول: إنه بالامر بالطبيعة ملزم ومكره على ايجادها بفرد ما، فيوجده إلزاما وإكراها، ولو أوجد في الفرض عدة مصاديق في عرض واحد