كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٠
ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله [١] (أنه كتب إلى عدة من الملوك كتابا يدعوهم إلى الاسلام وكتب فيه آية من الكتاب العزيز، وهو قوله تعالى: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم) الخ [٢] ولو كان التسليط الخارجي إهانة لما فعل فان أجزاء المصحف كنفسه، إلا أن يفرق بين الاجزاء التي وقعت بين الكلام الخارجي وغيرها، وكيف كان ليس النقل ونحوه إهانة بالكتاب، بل لعل نشره تعظيم له. وأضعف من ذلك التشبث بحرمة التنجيس، لعدم الملازمة بين النقل والتسليط وبين التنجيس، ولو تم ذلك لما اختص بالكفار، مضافا إلى أن حرمة التنجيس لا توجب حرمة البيع أو النقل أو التسليط، ولو قلنا بحرمة مقدمة الحرام. ويتلوهما في الضعف دعوى استفادة الحكم من حرمة التنجيس بالاولوية القعطية، وهي كما ترى. فالعمدة هي آية نفي السبيل [٣] والنبوي المشهور [٤] أما الآية الكريمة وهي قوله تعالى: (لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) ففيها مع قطع النظر عن صدرها احتمالات حسب ما في التفاسير وغيرها، لكون السبيل بمعنى النصر أو بمعنى الحجة في الدنيا أو الآخرة أو بمعنى السلطنة الاعتبارية أو الخارجية. ولكن الظاهر عدم استعمال السبيل إلا في معناه، وهو الطريق في جميع الاستعمالات التي وقعت في الكتاب الكريم وغيره، ومواردها كثيرة جدا في الكتاب العزيز، لكن أريد منه في بعضها معناه الحقيقي بحسب
[١] البحار - ج ٢٠ ص ٣٨٦.
[٢] سورة آل عمران: ٣ - الآية ٦٤.
[٣] سورة النساء: ٤ - الآية ١٤١.
[٤] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب موانع الارث - الحديث ١١ وكنز العمال - ج ١ ص ١٧ - الرقم ٢٤٦ وجامع الصغير - ج ١ ص ١٢٣