كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٠
وغاية ما يمكن الاستفادة منها جواز مطلق التصرفات في أموالهم مع المصلحة وأما كونهما وليين عليهم أو على أموالهم فلا دليل عليه كما مر فضلا عن كونهما بمنزلة الامام عليه السلام أو النبي صلى الله عليه وآله. فحينئذ مقتضى إطلاق الخلافة والوراثة جواز مزاحمة الفقيه لغيره، خرج منه مزاحمة فقيه لفقيه آخر كما مر وبقي الباقي، هذا إذا صدقت المزاحمة مع شروع العدل في المقدمات، وإلا فالامر أوضح، كما ظهر جواز مزاحمة عدل لعدل آخر، هذا لو صدقت المزاحمة مع الدخول في المقدمة وإلا فلا شبهة في جوازه. نعم لو قلنا بأن العدل ولي من قبل الله على الايتام وأموالهم فلا مجال لتصرف غيره مع وجوده، كما لا مجال للتصرف في مال الصغير لغير الاب والجد مع وجود أحدهما. ولو شك في أن المجعول للعدل هو الولاية من قبل الله أو صرف جواز التصرف أو الولاية من قبل الامام والنصب من قبله لا يصح التمسك باطلاق دليل الخلافة والوراثة، لان الشبهة مصداقية بالنسبة إليه، لدوران الامر بين ما لا يكون من شؤون الولاية للنبي صلى الله عليه وآله حتى يورث - كما إذا كان نصبا شرعيا إلهيا - وبين ما يكون كذلك، والامر سهل بعد ما ظهر أن لا دليل لجواز تصدي العدل في زمان الغيبة في غير الحسبيات، ولا فيها مع وجود الفقيه. ثم إنه قد يتوهم من ظاهر بعض الآيات والروايات جواز تصرف كل أحد في مال اليتيم إذا كان فيه مصلحة. منها - قوله تعالى: (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) [١] بتقريب أن مفهوم الاستثناء جواز تصرف كل من كان مورد النهي عن
[١] سورة الانعام: ٦ - الآية ١٥٢.