كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٩
الثابتة قبل تصدي الآخر، وإن لم نحرز ذلك لكن احتملناه مع احتمال أن الولاية المحدودة مجعولة له دار الامر بين الفرد القصير والطويل، فلو كان المجعول الولاية المحدودة كانت مقطوعة الزوال، ولو كانت مطلقة فان لم نحتمل على هذا الفرض السقوط كانت مقطوعة البقاء، وإن احتملناه كانت محتملة البقاء. وعلى أي حال فجريان الاستصحاب في القدر المشترك أي الكلي موقوف على كون الولاية الكلية المشتركة المنتزعة من المجعولين حكما إلهيا أو موضوعة له، وإلا فلا يجري، وهذا هو الظاهر، ولو أغمض عنه فأصالة عدم الولاية المطلقة بدعوى حكومتها على أصالة بقاء الكلي مثبتة كما ذكر في محله، فتحصل مما مر أن استصحاب الكلي متوقف على أمر غير مرضي. ثم إنه ظهر مما مر حكم ما إذا شرع الفقيه في مقدمات عمل كالمقاولة للبيع وإرسال الساعي لجمع الزكاة في ناحية أو المقدر لتقدير مساحة الاراضي الخراجية مقدمة لجعل الخراج إلى غير ذلك فانه إذا قلنا بأن النبي صلى الله عليه وآله إذا شرع في المقدمات ليس لاحد الدخالة بنحو من الانحاء فيها ولا في ذيها كما لا إشكال فيه، فهذا الامر ينتقل إلى الفقهاء أي إلى كل واحد منهم بمقتضى الوراثة والخلافة وإطلاقهما، فليس لاحد من الفقهاء الدخول فيما دخل فيه فقيه آخر لذلك، لا لما أفاده الشيخ (قده) حتى يجاب عنه بأن مزاحمة إمام لامام آخر لا دليل على عدم جوازها، وقد مر أن لسان الادلة آب عن إفادة ما ذكره الشيخ (قده)، هذا حال مزاحمة فقيه لفقيه آخر. وأما مزاحمة الفقيه لغيره ممن يجوز له التصدي فلا إشكال في جوازها لان غاية ما دلت عليه الادلة جواز قيام العدل أو الثقة لبيع مال الايتام،