كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١
الصحة فيما إذا باع ثم ملك. وأما قوله (قده): (وإن كان وكيلا) الخ - الظاهر منه أن الحكم بالبطلان لعدم الترجيح في مقام الظاهر وإلا فيقتضي الجمع صحة أحدهما وإلغاء الآخر - فيرد عليه أنه لو قلنا بالصحة في الواحد لا بعينه يلزم منه ما أورده على مثله قبيل ذلك من لزوم كون الملك بلا مالك معين... الخ. ومع الغض عنه أو دفع الاشكال بما سبق منا لا يلزم البطلان، بل لزم الرجوع إلى القرعة، وقد فرغنا في محله عن أن القرعة لكل أمر مشكل، ومصبها باب تزاحم الحقوق، وهي من القواعد المحكمة العقلائية والشرعية غير المخصصة إلا نادرا. والظاهر أن مراده من التدافع تعليلا للبطلان هو التدافع في مقام الاثبات، وإلا كان مناقضا لقوله: (يقتضي إلغاء أحدهما). وأما التشبث في مقام ترجيح صحته عن نفسه بعدم تعلق الوكالة بمثله فهو خروج عن محط البحث، وبترجيح جانب الاصالة ففيه أن ترجيحه انما هو في مقام الظاهر والدعوى إذا لم يتقيد الكلام بما يجعله ظاهرا في غير الاصالة، وكذا فيما إذا تدافع القيدان لا وجه للترجيح الظاهري أو الواقعي. وأضعف منه تشبثه في مقام ترجيح الوقوع عن الموكل بتعين العوض في ذمته، فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعين، لعدم ترجيح ذلك على العكس، كما تقدم ذكره. وهل يعتبر تعيين الموجب لخصوص المشتري والقابل لخصوص البائع؟ والكلام فيه يقع تارة في التعيين مقابل الابهام كأن قال الوكيل: (بعت من أحدهما) أو قال القابل: (قبلت من أحدهما) فقد مر الكلام فيه