كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠
لنفسه بمال في ذمة زيد فان لم يكن وكيلا عن زيد وقع عنه، وتعلق المال بذمته، لا عن زيد ليقف على إجازته، وإن كان وكيلا فالمقتضي لكل من العقدين منفردا موجود، والجمع بينهما يقتضي إلغاء أحدهما، ولما لم يتعين احتمل البطلان للتدافع، وصحته عن نفسه لعدم تعلق الوكالة بمثل هذا الشراء، وترجيح جانب الاصالة، وعن الموكل لتعين العوض في ذمة الموكل، فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعين) انتهى. أقول: يرد عليه - مضافا إلى نحو اضطراب في كلامه حيث يظهر من بعضه أن الكلام في مقام الثبوت، ومن بعضه أنه في مقام الاثبات - أنه مع عدم الوكالة لا وجة لتعلق المال بذمته وإلغاء ذمة زيد ولو قلنا في الاعيان الخارجية بلغوية القيد المنافي، لان الكليات تعينها بالاضافة إلى الذمم لفظا أو انصرافا، وليست مثل الاعيان المضافة واقعا إلى صاحبها، فمع إلغاء القيد تقع صحيحة لصاحبها الواقعي، فالكليات مع عدم اضافتها بما ذكر لا تكون مضافة إلى أحد، فلا وجه لالغاء القيد فيها وجعلها على ذمة العاقد بدعوى الانصراف، كما هو واضح. ولو قيل بأن قوله: (اشتريت لنفسي) قرينة على لغوية قيد زيد يقال: لا ترجيح لجعل ذلك قرينة لما ذكر على جعل ذمة زيد قرينة على إلغاء قيد لنفسه. وتوهم ترجيح جانب الاصالة فاسد، لان ترجيحه انما هو فيما لم يتقيد بما يفيد عدم الاصالة، ففي المقام يقع التدافع بين الصدر والذيل، ولا ترجيح بحسب مقام الاثبات ولا مقام الثبوت. بل التحقيق أنه مع الالتفات إلى أطراف القضيه لا يعقل الجد على المعاملة إن أريد تأثيرها فعلا كما تقدم نظيره، ومع عدم الالتفات تقع باطلة فعلا، لعدم حصول المعاوضة حقيقة، وتصح فضولية بناء على