كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٤
شئ؟ قد يقال: مقتضى إطلاق الادلة عدم اعتبار شئ. أقول: أما الروايات المتقدمة الواردة في الايصاء بمال الطفل فليس فيها ما يتوهم منها الاطلاق إلا رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) فان في ذيلها بعد فرض إذن الاب في المضاربة وكون الربح بينهما علل عدم البأس به، بقوله: (من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي) [١] بتقريب أن الصغرى لا تصلح لتقييد الكبرى، فان المورد غير مخصص. ويظهر من التعليل أن تمام العلة لعدم الباس هو إذن الاب، ومقتضى تعميم التعليل كون إذن الاب نافذا في مطلق التصرف في ماله ولو كانت فيه مضرة فضلا عما إذا لم تكن مصلحة. وبالجملة الميزان هو الاخذ بالكبرى وإطلاقها كما هو الوجه في سائر المقامات، كالاخذ بكبرى (لا تنقض اليقين بالشك) [٢] مع ورودها في مورد الطهور، ولكن الاطلاق هاهنا مشكل. أما بالنسبة إلى مورد الاضرار فلا ينبغي الاشكال فيه، ضرورة أنه لا ينقدح من ذلك في ذهن أحد أن للولي أن يفعل في مال المولى عليه بما يوجب فناءه وتلفه أو يهبه لمن يشاء. وأما في مورد عدم الصلاح فلا يمكن الجزم بالاطلاق بعد وجود خصوصية في المورد يمكن للمتكلم الاتكال عليها، فان العمل بمال اليتيم فيه صلاح له، لتنمية ماله بالتجارة وحصول الربح له، وهذه الخصوصية توجب عدم الاعتداد بالاطلاق، وهذا بخلاف مثل روايات الاستصحاب فان الاخذ بالاطلاق فيها لا مانع منه، بل مناسبة الحكم والموضوع تؤيد نفي الخصوصية لو احتمل دخالتها.
[١] الوسائل - الباب - ٩٢ - من كتاب الوصايا - الحديث ١.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من أبواب نواقض الوضوء - الحديث ١.