كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨
نفاد المال في غالب الطبقات. ومنها - أن اللازم حينئذ على الوالي أن يمنع الآباء والاجداد وأوصيائهم مع عدم ثبوت عدالتهم عن التصرف في مطلق الاموال التي علم أن فيها مالا من الصغير إلى أن يعلم الحال وتتضح الواقعة، وفيه مفسدة عظيمة، بل لازمه حصول التباغض والتباعد بين الشعب والحكمومة، وهو من أفسد الامور، ضرورة أن الواقعة عامة البلوى، و إثبات العدالة بالبينة الشرعية أو الطرق الاخر غير ميسور. هذا كله مع بسط اليد للحاكم الشرعي والوالي الحق، وإلا صار ذلك الحكم الشرعي وسيلة لاكل ولاة الجور أموال الصغار والكبار، كما لا يخفى على المطلع بسيرتهم خذلهم الله تعالى. ثم إن المقصود من هذا المقال ليست اثبات حكم شرعي بالعقول ضرورة عدم إحاطة عقولنا بالمصالح والمفاسد والنظام التشريعي، بل المقصود لزوم الاخذ بالاطلاقات في مقابل صاحب الايضاح الذي تشبت بالدليل العقلي، فمقصودنا أنه لو وصل الامر إلى حكم العقول لكان الحكم بثبوته أولى من عدمه. ثم إن دليل صاحب الايضاح لا يقتضي اعتبار العدالة، بل غاية اقتضائه على فرض التمامية هو اعتبار الوثاقة والامانة، فربما يكون الفاسق أوثق في الاموال من بعض العدول، كما أن الامر كذلك أيضا لو كان الدليل على الاعتبار آية النبأ [١]. نعم لو كان الدليل عليه آية الركون [٢] فعلى فرض تماميته لازمه اعتبار العدالة موضوعيا، فان جعل الولاية للظالم ركون إليه، والركون
[١] سورة الحجرات: ٣٩ الآية ٦.
[٢] سورة هود: ١١ - الآية ١١٣.