كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧
إنما الكلام في الموانع التي ذكرها القائل بالاعتبار، مثل ما عن الايضاح من أنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه، ولا يصرف عن ماله، ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أمينا يقبل إقراراته وإخباراته عن غيره، وحاصله يرجع إلى أن تولية أمره إليه تؤول أحيانا إلى تلف مال الصغير. وأنت خبير بأن رفع اليد عن الحجة القائمة وهي إطلاق الادلة لا يمكن إلا مع قيام حجة شرعية أو عقلية غير ممكن الدفع، ومع إيجاد الاحتمال لا يصح الاخذ بالدليل العقلي لرفع اليد عن الحجة القائمة. وفي المورد لو احتملنا أن في ترك الولاية للاب والجد ولو كانا فاسقين مفسدة غالبة على تلف مال الصغير أحيانا لا دافع لهذا الاحتمال، ولا يجوز رفع اليد عنها معه، مع إمكان أن يقال: لو لم يجعل الشارع الولاية للاب والجد الفاسقين فان أهملها ولم يعين حافظا لاموال الصغار فالفساد أفحش، ولو لم يهمل وجعل أمرهم على والي المسلمين ففيه مفاسد كثيرة: منها - أن الاب الفاسق لو علم أن مال الطفل في معرض تصرف الوالي أتلفه قبل إطلاع الوالي وعماله، ولا دافع لذلك إلا أن يجعل لكل بيت فيه طفل يحتمل أن يكون له مال جواسيس للاطلاع على بواطن أمرهم، وفيه من المفاسد ما لا يخفى. ومنها - أن لازم ذلك أن يصرف الوالي قسمة مهمة إلى ما شاء الله من بيت مال المسلمين الذي هو لسد حاجات المملكة الاسلامية لهذا المصرف من جعل عدة كثيرة لكل صقع وبلد وقصبات وقرى لذلك: وإعطاء الاجر لهم، وقل المتبرع لذلك جدا، وصرف أموال كثيرة لاحتمال كون الاب الفاسق يتجاوز عن الحدود مع الحاجات الكثيرة الازمة المراعاة غير جائز، وأخذ الاجرة من مال الطفل إلى زمان كبره للعمال يوجب