كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤
لا يعقل أن يتقدم عليها لدى التعارض، وهو ظاهر. مع أن التعليل في رواية قرب الاسناد يثبت الحكم للجد من غير شائبة وساطة، فان قوله عليه السلام: (لانها وأباها للجد) ظاهر جدا في أن ولاية الجد ليست تبعية، والجد أعم من الجد الادنى والاعلى، ولا وجه لرفع اليد عن ظهوره بمجرد ورود الحكم في مورد الجد الادنى مع مناسبة الحكم والموضوع لذلك، ودلالة التعليل عليه أيضا. فالامر ظاهر مع عدم حكاية الخلاف في المسألة، بل يظهر من الجواهر وغيره أنه أي عدم اعتبار حياة الاب اجماعي، نعم ما وقع فيه الخلاف بين قدماء أصحابنا ومتأخريهم هو اعتبار حياة الاب في ولاية الجد في باب النكاح لا في هذا الباب. والعجب من بعض أهل التدقيق (قده) حيث توهم أن اعتبار حياة الاب في مسألتنا هذه محل خلاف الاصحاب، كما أن رواية فضل بن عبد الملك [١] غير مربوطة بالمقام، بل هي مربوطة بباب النكاح، فراجعها، وفي دلالتها إشكال تعرض له صاحب الجواهر (قده) وغيره، فلا نطيل البحث. ثم انه هل يعتبر العدالة في موضوع الولاية؟ قال الشيخ (قده) المشهور عدم اعتبارها، للاصل والاطلاقات، ولم يتضح مراده من الاصل. ويمكن تقريره بوجوه: منها - أن عنوان ولاية الاب من العناوين التي يمكن تصورها قبل وجودها، فيقال: إن هذا العنوان لم يكن متقيدا بالعدالة، فإذا جعل الشارع ولاية الاب نشك في صيرورة العنوان متقيدا بها، فنقول: إن عنوان ولاية الاب غير متقيد وغير مشروط بالعدالة استصحابا، وصدق العنوان على مصداقه وجداني، وليس من الاصل المثبت - كما لو شك في وجوب إكرام العلماء لاجل النسخ - فان استصحاب
[١] الوسائل - الباب - ١١ - من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث ٤