كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣
وكيف كان بعد إمكان ثبوت الولاية لهم بطريق آخر يكشف عنه ذلك النبوي لا يجوز رفع اليد عن ظاهره بمجرد توهم الامتناع. وأما في الاخبار مع الواسطة فلم يدل دليل على حجية الوسائط، فان الادلة على فرض كونها مؤسسة انما تدل على حجية رأس السلسلة، وغيره لم يكن ثابتا إلا بدليل حجية ما في الرأس، ثم ما بعده إلى آخرها، وهناك لا محيص إلا بما ذكروا، ويرد عليهم ما ذكرنا في محله. ومضافا إلى أن الظاهر من هذه الروايات سيما رواية قرب الاسناد أنها بصدد بيان أحقية الجد من الاب، لا بصدد بيان أصل الولاية، فانها مفروض التحقق وإن يفهم منها أيضا الولاية في الاب والاجداد كما مر. مضافا إلى ذاك وذلك - أن الاشكال انما يرد لو كانت الولاية الثابتة للجد مترتبة على ولاية ابنه، وهكذا كل سابق بالنسبة إلى لاحقه، بمعنى أن ولاية الاب ثابتة لابنه الصغير بلا وسط ولابيه بوسط، نظير الوساطة في العروض أو في الثبوت، مع كون ولاية الواسطة علة منحصرة، لولاية ذي الواسطة، فتكون ولايته دائرة مدار ولاية الواسطة، وعليه يلزم الاشكال المذكور، كما يلزم سقوط ولاية ذي الواسطة إذا سقطت ولاية الواسطة بموت أو جنون وجرى الحكم في جميع السلسلة الآباء والاجداد، فإذا سقطت ولاية أحدهم سقطت ولاية المتقدم عليه دون المتأخر. وأما إذا ثبتت ولاية جميع ما في السلسلة في عرض واحد فلا يلزم الاشكال كما لا يسقط ولاية السابق بسقوط ولاية اللاحق. والظاهر من الادلة كروايتي عبيد وقرب الاسناد هو ذلك عرفا، فان قوله صلى الله عليه وآله: (أنت ومالك لابيك) كناية بحسب فهم العرف عن ثبوت الولاية للاب، كما ثبتت للابن، بل الاب أحق بذلك منه، فثبوتها تبعا مضافا إلى مخالفته لفهم العرف مخالف لتقدم ولاية الجد على الاب، فان الثبوت إذا كان بتبع الواسطة أو بمعلوليتها