كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥
ولعل السر فيه أن مقام التصرف وكذا الانشاء ونحوه أمور توصلية آلية لا تتوجه نفس السامع إليها ابتداءا، بل التوجه التام إلى المتعلق والموضوع فإذا انقدح ظهور منه في الاذهان يدفع ظهور مقام التصرف أو الانشاء، ولو لم يسلم ذلك فلا مجال لتقديم الاول عليه، لان كلها ظهورات من قبل الاطلاق، ولا ترجيح لاحدها على غيره، سيما إذا كان البائع وكيلا أو وليا، فان الظهور في الحصتين لو سلم لا يعارضه شئ كما مر، وبالتأمل فيما مر يظهر الكلام في جميع الصور. نعم ما ذكرناه إنما هو في المشاع، وأما في غيره كما لو كان له عبد ولصاحبه عبد وكان اسمهما غانما مثلا فقال: (بعت غانما) وعلمنا أنه إما أراد بيع عبده أو عبد صاحبه، ففي هذا المورد وأشباهه ليس لظهور المقام وسائر الظهورات كالانشاء ومادة البيع ولو من قبل الانصراف بعد تمامية الاطلاق معارض، لاجمال المتعلق، وتلك الظهورات ترفع الاجمال، وهذا ما حكي عن الفخر (قده) من الاجماع على انصرافه إلى عبده، وهو في محله، لكن مقايسة المشاع به غير وجيهة، كما أفاده الشيخ الاعظم (قده). مسألة: يجوز للاب والجد من قبل الاب التصرف في مال الطفل بالبيع والشراء، وهذا في الجملة من واضحات الفقه، ويدل عليه عدة روايات. منها - رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام (أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال، وأن يكون الربح بينه وبينهم، فقال: لا بأس به من أجل أن