كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣
بالمسألة، كتنظير المقام بما ذكروا في ما لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق، فقال جماعة إن الزوج استحق النصف الباقي، لا نصفه وقيمة نصف الموهوب، قال: وليس ذلك إلا من جهة صدق النصف على الباقي، فيدخل في قوله تعالى: (فنصف ما فرضتم) [١]. وفيه أن المفروض في المقام لا ينطبق على نصفه المختص، لعدم الترجيح على ما أشرنا إليه، وأما في مورد مهر المرأة فالمخصص محقق، لان الموهوب خارج عن ملكه، والطلاق سبب للتنصيف فعلا، فإذا وجد السبب لارجاع النصف المشاع بلا عنوان وكان النصف المشاع موجودا يؤثر السبب فيه، ولا معنى للرجوع إلى القيمة إلا مع تعذر النصف المشاع، فالتخصيص ليس بلا مخصص بخلاف المقام. وأما الاقرار بالنصف فان قلنا بأن النصف ظاهر باطلاقه في النصف من النصيبين فلا إشكال في الحمل عليه، لعدم معارضة شئ له، لعدم أصول لفظية، أو مقامية في المقام، فما لم يقم دليل على إرادة النصف الخاص به يؤخذ بظاهره. نعم قد يقال: إن المقر إذا قال: (أقر بأن النصف له) يكون ظاهرا في النصف المختص، بخلاف ما إذا قال: (نصفه لفلان) وفيه إشكال، لعدم ظهور الاقرار فيما هو نافذ وجائز سيما في المقام الذي كان المقر به مشتركا بينهما، وكيف كان لا إشكال في الاخذ بالظهور بعد تسليمه. وأما إذا قلنا بظهور النصف في المشاع مطلقا وبلا قيد فقال: (نصف الدار لزيد) فالظاهر عدم نفوذه مطلقا، أما بالنسبة إلى حصة غيره فظاهر وأما بالنسبة إلى حصته منفردا أو ومشتركا فلان الاقرار بأمر أعم لا يدل
[١] سورة البقرة: ٢ - الآية ٢٣٧.