كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢
وأنت خبير بأن الاطلاق ليس من الدلالات اللفظية حتى يقال له مدلول مطابقي والتزامي، فالنصف انما يدل على نفس الطبيعة، والقيود كلها خارجة عن مفهومه، ومدلوله، ودلالته عليها دلالة لفظية بالمطابقة، وإذا لم يأت المتكلم والمنشئ بقيد كاضافته إلى نفسه أو صاحبه يقال: إنه مطلق، و المدعي يدعي أن النصف بلا قيد هو المشاع بين الحصتين، فما هو من المداليل اللفظية هو نفس النصف الدالة على الطبيعة، وعدم اضافته إلى هذا أو ذاك من فعل المنشئ، حيث أتى بها ولم يأت بالقيد، لا من الدلالة المطابقية. بل لو قيل بأن الدلالة على النصف المشترك مدلول مطابقي كان أقرب إلى الصواب ولو لم يكن صحيحا أيضا، وكذا الحال في جانب الانشاء. والتحقيق أن لا معارضة بين المداليل المطابقية، أي ما دلت عليه نفس طبيعة النصف، ونفس طبيعة الانشاء، وإنما المعارض إطلاق كل لاطلاق الآخر، وكل منهما مثبت باطلاقه لشئ مخالف للآخر. ولو قلنا بأن النصف ظاهر في المشاع بلا قيد وكان البائع وكيلا أو وليا لصاحب النصف فالظاهر بطلانه، لعدم الترجيح، وما ذكرناه في الفرض السابق لا يجري هاهنا، لتحقق جميع الشرائط، كما أن الاصول العقلائية المذكورة لا تجري في المقام، والقياس بالكلي في غير محله، لان الاشاعة تخالف الكلي كما تقدم، ولو كان من قبيل الكلي في المعين لكان لازمه عدم ملك المشتري بعد البيع للحصة الخارجية، وكان كلي النصف على عهدة البائع. وكيف كان هو خارج عن مفروض الكلام، لان الكلام في النصف المشاع، ولا ترجيح في البين، فيقع باطلا. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) أطال الكلام في المقام بما لا ربط له