كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩
إلا النصف في الهئية التركيبية وبلحاظها كما هو مفروض المقام موقوف على غفلة المتكلم عن الواقعة وعن الارتكاز العقلائي، وإلا خرج عن ظاهر موضوع البحث، وفي مثله لا معنى للانصراف مطلقا، فكما لو علم أن المتكلم أراد نصف صاحبه لا معنى للانصراف فكذلك لو علم أنه أراد النصف المشاع بنحو من الوجهين، فالانصراف انما يصح فيما إذا شك أنه أراد نصفه أو نصف غيره على ما سيأتي الكلام فيه. وبما ذكرنا يظهر النظر في كثير من كلمات الاعيان، سيما بعض المدققين منهم. والتحقيق فيما إذا لم يرد إلا النصف وقلنا بأن الظاهر منه - ولو لاجل الاطلاق - هو النصف المشاع بلا عنوان وقوعه لنفسه لا للوجوه المذكورة، بل لان الانشاء جدا تعلق بعنوان صالح للوقوع على حصة نفسه وإن كان في نفسه صالحا لحصة غيره أو للنصف من حصتهما لكن شرط التأثير الفعلي حاصل بالنسبة إلى حصة نفسه، لان المنشئ صاحب المال، والموضوع صالح للوقوع عنه، وشرط الوقوع من غيره مفقود، لفرض عدم إجازته وعدم كونه وكيلا أو وليا، فالعقد على النصف بلا عنوان عقد من صاحب المال على عنوان صالح للتطبيق على ماله، فالمقتضي موجود والشرائط حاصلة، فلا وجه لعدم وقوعه، فوجب عليه الوفاء بعقده. وإن شئت قلت: البيع على عنوان النصف من هذه الدار أو النصف المشاع منها نظير وقوع البيع على العنوان الكلي، وقابل للوقوع على كل نصف فرض في الدار، فإذا باع صاحب النصف المشاع النصف المشاع القابل للوقوع على ماله ولم يقيده بما ينافيه وقع بالنسبة إلى نصفه، لحصول شرائطه وهو المخصص، ولا يعقل وقوعه فعلا بالنسبة إلى غيره، لعدم وجود الشرط، وبعد وقوعه لنفسه لا معنى لضم إجازة مجيز إليه، كما